الشيخ حسين آل عصفور

282

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

كثيرة . فمنها : صحيح معاوية بن وهب وصحيح زرارة وموثقة أبي بصير وموثقة معاوية بن وهب وخبر إسماعيل بن عبد الخالق . وأمّا صحيح علي بن جعفر وخبره المانعان من بيعه من المسلم فمحمولان على ما إذا لم يبيّن له ذلك أو على بيعه لغير الاستصباح ، وفي التقييد بالمسلم إشارة إلى بيعه من مستحل الميتة من الكفّار وربما الحق بالاستصباح بيعه ليعمل صابونا كما ذكره الشهيد الأول والعلَّامة في بعض أقواله وشنع عليهما المتأخّرون وزعما منهم أن لا مستند لهما سوى القياس للاجتماع في المنفعة وفيه نظر لمجيء عدّة أخبار بذلك كما في كتاب نوادر الراوندي وكتاب الجعفريات وكتاب الدعائم وإن كانت الأخبار غير نقية في الاصطلاح الجديد لعدم الحاجة لذلك عند اتفاق الأخبار وعدم المعارضة فيها . وأما أخبار استثناء كلب الصيد فلا إشكال في تعدّدها أيضا ولدلالة القرآن على جواز الانتفاع بها كما مرّ في المطاعم والمشارب والأخبار به مستفيضة : فمنها : خبر مسمع عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن ثمن الكلب الذي لا يصيد ؟ فقال : سحت ، وأما الصيود فلا بأس . وصحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : ثمن الكلب الذي لا يصيد سحت . وخبر أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن ثمن كلب الصيد ؟ فقال : لا بأس بثمنه والآخر لا يحل ثمنه . وخبر ليث المرادي قال : سألته أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الكلب الصيود يباع ؟ فقال : نعم ويؤكل ثمنه ، وهي كما ترى مستفيضة مصرحة باستثناء